وثائق ويكليكس تظهر تجسس الحكومات باستخدام برامج مشبوهة

أظهرت الوثائق التي نشرها مؤخراً موقع ويكليكس نظرة عن قرب حول برامج التجسس التي تقوم الحكومات باستخدمها من أجل التجسس على مواطينها او مواطني دولٍ أخرى. الوثائق تظهر نشرات دعائية سريّة (دعاية مخصصة لجهات الحكومية وليس عامة النّاس)، بالإضافة إلى ملفات عرض تستخدمها الشركات في تسويق أدوات المراقبة والتجسس للحكومات والأجهزة الأمنية.

التقرير الذي نشره الموقع يثير علامات استفهام حول مثل هذه البرامج التي تقوم بمراقبة لدولة بكاملها وقانونية هذا الاستخدام. صحيح أنّ الرقابة على الانترنت أمر متوقع من قبل أنظمة شمولية سواء في منطقتنا العربية أو في مناطق تعتبر من العالم الثالث. ولكن رواد ومطوّرا مثل هذه التقنيات هم دول تدعي الديمقراطية، ولكنها لا تمنع في بيع مثل هذه الأنظمة لدول تعرف الحكومات الغربية أنها ستستخدمها في قمع شعوبها. بل إنّ الدول الغربية تستخدمها أيضاً بحق مواطنيها وهو ما يجعل الإدعاء بالحرية وخلافه عبارة عن نكتة سمجة.

الوثائق التي نشرها موقع ويكليكس تعيد إلى الأذهان تقريراً نشرته منذ فترة قريبة جريدة وال ستريت جورنال وقمنا بنشره في مجتمع الحماية العربي.

تقع وثائق ويكليكس في 287 ملف تصف منتجات ل160 شركة حيث قال الموقع أنّ هذا الوثائق عبارة جزء من مجموعة اكبر من الملفات سيجري نشرها تباعاً في المستقبل. حسب التقرير فإن “أجهزة المخابرات، والقوات المسلحة والشرطة لديها القدرة على مراقبة جمعية واعتراض مكالمات هاتفية والسيطرة على حواسيب دون مساعدة أو حتى معرفة شركات الاتصالات”.

وسائل المراقبة التي كشف عنها في الملفات تغطي مجموعة واسعة من تقنيات الاتصالات. العديد منها مصمم لتغطي وسائل الحماية وحفظ الخصوصية بغرض جمع أكبر كم من المعلومات من أجهزة المواطنين. بل إن بعض هذه البرامج صممت لتعمل تماماً مثل البرامج الضارّة.

أحد هذه البرامج التي تعمل مثل البرامج الضّارة، برنامج من انتاج شركة تدعى DigiTask. حسب وثائق الشركة، فإن البرنامج مصمم ليعمل على أنظمة ويندوز، ماك او اس، ولينكس، وبعض الهواتف الذكية. البرنامج بإمكانه تغطي تشفير SSL (وهو عبارة عن برتوكول يقوم بحماية المعلومات التي يتم تبادلها بين حاسوب المستخدم وموقع انترنت مثلا موقع فيسبوك). البرنامج بقوم كذلك بالتقاط المحادثات الفورية (مثل ياهو ماسنجر وغيرها)، بالإضافة إلى البريد الالكتروني وتصفح الانترنت. بالإضافة إلى ذلك فإن البرنامج يحتوي على مسجل مفاتيح (تقنية تقوم بتسجيل كل مفتاح يقوم المستخدم بضغطه في لوحة مفاتيحه)، وإمكانية للوصول الى ملفات المستخدم عن بعد، كذلك قدرته على التقاط صور لسطح المكتب.

كذلك حسب منشورات الشركة، فإن برنامجها يقوم باستخدام ثغرات اليوم صفر والهندسة الإجتماعية كوسائل مساعدة في تثبيت برامجها على حواسيب المواطنين.

شريحة تظهر امكانيات برنامج شركة Digitask

 

شريحة تظهر امكانيات برنامج شركة Digitask

 

شريحة تظهر امكانيات برنامج شركة Digitask

لمزيد من التفاصيل يمكنكم زيارة موقع ويكيلكس

المصدر: وكالات أجنبية + ويكيليكس

نبذة عن الكاتب

بشار ماجستير نظم معلومات. مهندس أنظمة يمتلك خبرة في إدارة أنظمة ويندوز ولينكس. باحث ومختصص في مجال أنظمة المعلومات، معالجة الحوادث الأمنيّة، تحليل الإختراقات الأمنيّة، وفحصوصات الاختراق. حاصل على العديد من الشهادات الأمنيّة. عضو في مجلس استشاريّي معهد سانز لأمن المعلومات.

التعليقات:

أضف تعليقاً | عدد التعليقات: (9)

  1. خالد عوض قال:

    جزالك الله الف خير ……… أتمنى لو فصلت المقال أكثر مثل الزء الأول فقد كان شيق وممتع للغاية ..

    واصل تميزك أخي بشار فنحن متابعيين لك بشغف ……

  2. محمد امين العطاب قال:

    بصراحه ما اعرف كيف أقوولكـ فقط كلمه واحده ( مبدع )

  3. JxH قال:

    هل افهم منك ان التجسس لا يتم الا بعد زرع الملف في النظام ؟
    وفي لينكس .. وهل يصر الى درجة انه لا يتم كشفه ؟

  4. Mohammed Fellak قال:

    لو كان التجسس كما وصفته
    فلماذا لا يتم إمساك من يقومون بالاختراقات الكبيرة
    خاصة مؤخرا كالهاكر السعودي الذي ضرب إسرائيل وتبعه الجزائري
    ؟

  5. ahmed قال:

    اريد معرفة بؤيدك الالكترونى يا اخ بشار حتى استشيركم فى امور تخص امن المعلومات وايضا كيف أبدأ ذلك العلم ومن أين البداية
    ولكم منى عظيم تقديرى وخالص احترامى واعتزتزى بكم
    اخوكم
    مهندس /أحمد فتحى خليل

  6. مروان قال:

    لهذا انصح بالبرامج مفتوحة المصدر

  7. Zizo قال:

    الحماية ضد الحكومات أمر شبه مستحيل خاصة في عالمنا العربي ،فحتى بدون هذه النوعية من البرامج ..تبقى مراقبا عبر مزود الخدمة الذي تمر عبره جميع اتصالاتك و الذي يخضع لسلطة الدولة…شكرا على الموضوع

  8. جواد قال:

    صدقت يا اخ Zizo.
    انا اتساءل عن امكانية استعمال الاقمار الصناعية لتبادل الرساءل الالكترونية و عن امكانية تفادي مزودي الخدمة بهذه الطريقة.
    استاذ بشار، اذا سمحت تشرح لنا امكانية تطبيق هذه الفكرة في بلادنا العربية.

  9. محمد قال:

    مراقبة و تجسس دول على مواطينها ليس امرا سهلاا كما تضنون و كل دول العربية اكاد اجزم انها عاجزة عن هداا لما لهدا الامر من تعقيد كبير فتطور الكبير الحاصل في حماية الخصوصية للمستخدمين على شبكة الانترنات تطور بشكل كبير
    فخورزميات تشفير مثل rsa كافية لصد اي دولة او مزود خدمة يريد تجسس عليك

أكتب تعليق